al7r
10-26-2007, 12:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سجود السهو
سجود السهو مشروع في حق من ترك واجبا ً في الصلاة ، أو زاد فيها زيادة من جنسها .
للأدلة التالية: 1. : عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلى العصر فسلم في ثلاث ثم دخل منزله " وفي لفظ : " فدخل الحجرة ، فقام إليه رجل يقال له الخرباق، وكان في يده طول ، فقال: يا رسول الله ، فذكر له صنيعته ، فخرج غضبان " .
حتى انتهى الى الناس وقال: أصدق هذا ؟ فقالوا نعم فصلى ركعة ثم سلم ، ثم سجد سجدتين ثم سلم " .
2. عن عبد الله بن عباس رضى الله عنه " ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا ً، فقيل له : أزيد في الصلاة ، فقال وما ذاك ؟ قال : صليت خمسا ً ، فسجد سجدتين بعدما سلم " .
3 . حديث عبد الله بن بحينه، وفيهأن النبي صلى الله عليه وسلم نسي التشهد الأول، فقيل له في ذلك ،فسجد سجدتين قبل ان يسلم " .
والفقهاء وإن كانوا متفقين على مشروعية سجود السهو ، ولكنهم اختلفوا في موضعه ،وسبب اختلافهم في ذلك يرجع الى تعارض بعض الآثار في ظاهرها، فثمة آثاريفهم منها أن موضع السجود قبل السلام ، في حين يفهم ان موضعه بعد السلام من آثار اخرى . وفيما يلي مذاهب الفقهاء :
أ- ذهب الحنفية إلى أن سجود السهو كله يكون بعد السلام .
ب - وذهب المالكية الى التفرقة بين ما إذا السهو لزيادة في الصلاة ، فيكون بعد السلام أو إن كان لنقص فيها، فيكون قبله .
ج - وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه كله قبل السلام ، عدا بعض الحالات عند الحنابلة فتكون بعده .
ملاحظة : لم اذكر الادلة لكل مذهب حتى لا اطيل من اراد فليرجع للمصدر المذكور ادناه .
والراجح مذهب الشافعية ، وهو ان سجود السهو يكون قبل السلام في كل حال لأن السجود قبل السلام ثابت من فعله وقوله صلى الله عليه وسلم ، وما ثبت بالقول مقدم على الفعل يحتمل التأويل والقول لا يحتمله .
واما السجود بعد السلام فهو ثابت بفعله مع أن الاستدلال بحديث ذي اليدين محتمل خاصة وان هذه الصلاة قد كثر فيها السهو ، فلعل النبي صلى الله عليه وسلم نسي أن يسجد بعده ، فيحمل فعله هذا على الجواز ، ولا خلاف بين الفقهاء في جواز السجود قبل السلام أو بعده ، وإنما الخلاف في الأفضلية .
واما من نسي السهو فيمكنه السجود بعد السلام ما لم يستدبر القبلة أو يتكلم بكلام في غير مصلحة الصلاة ، اما لو تكلم بكلام في مصلحة الصلاة فيمكن السجود لأن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بركعتين بعد كلام ذي اليدين ومراجعته ، فدلنا ذلك على أن الكلام في مصلحة الصلاة لا يسقط السهو .
------------------------------------------------------------------
المصدر : كتاب فقه العبادات - فقه الطهارة والصلاة - د . عبد المجيد محمود الصلاحين - صفحة 253-255
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سجود السهو
سجود السهو مشروع في حق من ترك واجبا ً في الصلاة ، أو زاد فيها زيادة من جنسها .
للأدلة التالية: 1. : عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلى العصر فسلم في ثلاث ثم دخل منزله " وفي لفظ : " فدخل الحجرة ، فقام إليه رجل يقال له الخرباق، وكان في يده طول ، فقال: يا رسول الله ، فذكر له صنيعته ، فخرج غضبان " .
حتى انتهى الى الناس وقال: أصدق هذا ؟ فقالوا نعم فصلى ركعة ثم سلم ، ثم سجد سجدتين ثم سلم " .
2. عن عبد الله بن عباس رضى الله عنه " ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا ً، فقيل له : أزيد في الصلاة ، فقال وما ذاك ؟ قال : صليت خمسا ً ، فسجد سجدتين بعدما سلم " .
3 . حديث عبد الله بن بحينه، وفيهأن النبي صلى الله عليه وسلم نسي التشهد الأول، فقيل له في ذلك ،فسجد سجدتين قبل ان يسلم " .
والفقهاء وإن كانوا متفقين على مشروعية سجود السهو ، ولكنهم اختلفوا في موضعه ،وسبب اختلافهم في ذلك يرجع الى تعارض بعض الآثار في ظاهرها، فثمة آثاريفهم منها أن موضع السجود قبل السلام ، في حين يفهم ان موضعه بعد السلام من آثار اخرى . وفيما يلي مذاهب الفقهاء :
أ- ذهب الحنفية إلى أن سجود السهو كله يكون بعد السلام .
ب - وذهب المالكية الى التفرقة بين ما إذا السهو لزيادة في الصلاة ، فيكون بعد السلام أو إن كان لنقص فيها، فيكون قبله .
ج - وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه كله قبل السلام ، عدا بعض الحالات عند الحنابلة فتكون بعده .
ملاحظة : لم اذكر الادلة لكل مذهب حتى لا اطيل من اراد فليرجع للمصدر المذكور ادناه .
والراجح مذهب الشافعية ، وهو ان سجود السهو يكون قبل السلام في كل حال لأن السجود قبل السلام ثابت من فعله وقوله صلى الله عليه وسلم ، وما ثبت بالقول مقدم على الفعل يحتمل التأويل والقول لا يحتمله .
واما السجود بعد السلام فهو ثابت بفعله مع أن الاستدلال بحديث ذي اليدين محتمل خاصة وان هذه الصلاة قد كثر فيها السهو ، فلعل النبي صلى الله عليه وسلم نسي أن يسجد بعده ، فيحمل فعله هذا على الجواز ، ولا خلاف بين الفقهاء في جواز السجود قبل السلام أو بعده ، وإنما الخلاف في الأفضلية .
واما من نسي السهو فيمكنه السجود بعد السلام ما لم يستدبر القبلة أو يتكلم بكلام في غير مصلحة الصلاة ، اما لو تكلم بكلام في مصلحة الصلاة فيمكن السجود لأن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بركعتين بعد كلام ذي اليدين ومراجعته ، فدلنا ذلك على أن الكلام في مصلحة الصلاة لا يسقط السهو .
------------------------------------------------------------------
المصدر : كتاب فقه العبادات - فقه الطهارة والصلاة - د . عبد المجيد محمود الصلاحين - صفحة 253-255